من فتح نافذتي للشاعرة الرائعة حسناء سليمان
من فتح نافذتي ؟!…
" لا أحد" فتح نافذتي
وهامسني كنسمة مسافرة
كيف تختفي نظرة الشّوق في عينيّ ؟…
ما زالت يدُكَ الحلم تلامس أجفاني
تركْتَ على وجهي قبلة
تلك النّسمة كيف أكذب عليها
أُسْدِلُ صمتي على شفاهي …
تلك الغيمة العابرة المتيّمة
لن تخذلني ... لن تجرحني …
هي أنيستي...
أخبرها عن شوقي والحنين ...
أُبعثرُ لها لهفة الهوى ...
أتنشّقها عطر وردة
تلك الوردة أنت …
لن تجرحني أشواكها
هي ناعمة كحدود السّمَاء ...
دعوني أسترجع تلك القبلة
مَن أخذها ؟ أهي الرِّيح الهائمة؟
أم لهب الشّمس؟ ... أم يد الأفق؟
ذكراكَ حقيقة …
يدُكَ تضمٌّني الى صدرك بشغف
وتنادي : حبيبتي عُدْتُ إليكِ
في كلّ الأمكنة رأيتُكِ
رسمتكِ بريشة شريان القلب
لوّنتُكِ من أوراقِ البنفسج
عزفتُ بلهاث الضّوء وجهكِ الأغلى
وشّحتُ جسدَكِ من ضفائرِ المغيب
على عزفِ أمواجِ الإحساس أنشدتُ أغنيتَكِ
رمالُ شاطئ الأيام استفاقت عند أقدامكِ
ورحنا كالنّوارس نعشق الأسفار
خُذي بيدي حبيبتي
على خيوط الشّمس المسترسلة
ننسجُ عرزال حبّنا الأبدي .
لن نرحل ، لن نتلاشى، لن نقع …
نحن الزّمانُ الخالد... ورعشةُ الوقت...
ونبزغ كفجرِ الحبّ.. في الدّنيا الحالمة بالبقاء!...
( كتبتُ هذه الكلمات في سجال عن قصيدة للشّاعر الكبير نزار قبّاني …)


تعليقات
إرسال تعليق